اريج الحياه

اريج الحياه

اسلاميات -العاب- قصص ورويات -كليبات - برامج
 
الرئيسيةالأعضاءالتسجيلدخول
اريج الحياه للدعاية والاعلان ومستلزمات الطباعة ( كروت شخصية - لافتات مضيئة - لافتات معدنيه وخشبية ) اتصل واستمتع بالتخفيضات الجديدة 0109176116
الى الاخوة زوار الموقع للتواصل مع ادارة المنتدى يرجى التواصل على الايميل الرسمى للموقع thered_hourse@yahoo.com او الاتصال تليفونيا على 0020109176116
اريج الحياه للسفر والرحلات يمكنك الحصول على سيارة ( بيع - شراء - استبدال - ايجار ) من خلال منتدانا ..اسعار لا يمكن ان تنافس او توجد فى ارض الواقع للأتصال 0109176116

شاطر | 
 

 الانتماء وإعادة روح البناء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اريج الزهور
صاحبه ومديرة المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 607
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 05/08/2010

مُساهمةموضوع: الانتماء وإعادة روح البناء    السبت مايو 21, 2011 12:54 am

يعرِّف كثير من علماء النفس والاجتماع مفهوم الانتماء على أنه حاجة غريزية في الإنسان للتفاعل الإيجابي مع الدوائر المجتمعية المحيطة به ( الأسرة – العمل – الوطن )، مما ينتج عنه ارتباط الإنسان نفسيا وعاطفيا بهذه المجتمعات وحبه لها، ما ينعكس بدوره على الفرد ذاته بالإحساس بالأمان والسعادة وعلى المجتمع بالتماسك والانضباط.
والقارئ في التاريخ يرى بوضوح أنه لا يمكن لأمة أن تنهض ولا لحضارة أن تقوم دون وجود الأفراد المؤهلين لقيام تلك الحضارة ونهوضها، وأول هذه المؤهلات – حسبما أظن – هو أن يتحقق في هؤلاء الأفراد حب الوطن والولاء له ما يؤهلهم للتضحية بالغالي والنفيس في سبيل رفعته ونمائه وازدهاره، جوهر ذلك أن بناء الأمم وقيام الحضارات لا يتحقق بأداء روتيني للوظائف والأعمال، وإنما يتحقق بهمة عالية في الأداء، وإتقان بالغ في الإنتاج، وتضحيات غالية لا يقدر عليها إلا من ربط مستقبله وبقاءه بمستقبل الوطن وبقائه، وتزيد الحاجة لذلك في أوقات المحن والأزمات كما هو الحال في أوقات ما بعد الحروب والكوارث الطبيعية.
و وقائع التاريخ المصري قديماً وحديثاً تثبت أن الإنسان المصري شديد الانتماء والحب لوطنه وأمته، وإلا لما شيد حضارته التي تمتد لأكثر من سبعة آلاف سنة، ولما قاوم الموجات الاستعمارية التي استهدفته كإنسان وتاريخ وحضارة موجة بعد موجة... مما يؤكد ما ورد في الأثر أنه خير أجناد الأرض، وأن مصر هي كنانة الله في أرضه...
رغم ذلك فإن مبارك وثلّته الفاسدة والمفسدة بسياساتهم المباشرة وغير مباشرة في كل المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والإعلامية والثقافية والدينية والتي استهدفت تدمير الشخصية المصرية تاريخاً وحضارة.. ماضياً وحاضراً ومستقبلاً ... نجحوا فيما كنا نظنه أمراّ بعيد المنال، فقمع كل رأي معارض، وقتل كل إرادة حرة، ووأد كل فكرة مبدعة ... وقنّن الظلم والفساد فأهلك الحرث والنسل.
ماذا يقتل الانتماء لدى شباب الوطن أكثر من تزوير إرادتهم، من خلال مسرحية هزلية سميت زورا وبهتانأ "انتخابات نزيهة"!
ماذا ينسف الإبداع أكثر من أن تكون الوظائف وخصوصا السيادية منها - مثل وظائف الشرطة والخارجية - حكراً على سلالة بعينها، ما ذنبك أنك غير لائق اجتماعياً (تم استبعاد أحد الطلبة المتفوقين من التعيين في السلك الدبلوماسي رغم اجتيازه كل الاختبارات بتفوق لهذا السبب)، ماذا يدفعك للاجتهاد طالما كان بلا فائدة أو مردود، بل لماذا تخاف على بلدك طالما ليس مسموحا لك أن تعمل أو حتى تفكر من أجلها.

إن جموع الشباب المصري أو التونسي الذي يزدحم على أبواب سفارات الدول العربية والغربية، دون حتى أن يسأل عن أبسط حقوقه التعاقدية، ومواكب السفن التي يغرق معظمها في البحر هرباّ من ظروف حياتية خانقة طاردة للكفاءات تدلّك إلى أي مدى وصل الاحتقان عند هذا الشباب.
غير أن ما حدث انتفاضة الشعب المصري في 25 يناير 2011م أذهل الجميع... أيقظ الغافل... وحرك الساكن.. قلب كل الموازين وغير كافة الحسابات، لقد انبهر العالم أجمع من مشهد ملايين المصريين وهم يواجهون الموت بصدور عارية في معركة غير متكافئة، لا لشيء سوى استرداد الوطن من العصابة التي تخطّفته وعاثت به فساداّ وإفساداّ، وانبهر العالم كذلك من الشعار الذي حرص المصريون على رفعه طوال أيام المظاهرات "سلمية ... سلمية" رغم الضرب والسحل والقتل ليعلنوا للجميع أن روح المصريين قد عادت إليهم، وأنه قد آن الأوان لكي يعود الوطن إلى أصحابه الشرعيين.
هذه المشاهد المضيئة التي لن تمحى من ذاكرة التاريخ، فهي بداية فجر جديد لا لمصر وحدها بل للعالم أجمع، شهد بذلك الأعداء قبل الأصدقاء.
إننا لكي نعيد الروح إلى المصريين أو لكل مواطن في بلده بعاني من ضعف الانتماء، فيجب أن نعلي قيمة الوطن في نفوسهم، لا بد أن يعلم الجميع أن بلدهم قد رُدّت إليهم، وأنهم صاروا بالفعل لا بالقول شركاء في هذا الوطن، هم من يقررون ومن يختارون ومن يحلمون، يجب أن نؤكد لهم أن هذا الوطن ملك للجمي،ع وليس حكراً لأحد بعينه أيا كان موقعه في الدولة.
يجب أن يعلم الجميع وخاصة المصريين أن جميع مناصب الدولة أياً كانت ممكنة الوصول للّائقين فعليا لا اللّائقين اجتماعياً، وأن كل فكرة أو مشروع يُعلي من شأن الوطن سوف يجد طريقه لأرض الواقع لا لأدراج السيد المسؤول، يجب أن يتنافس الجميع للبناء والعمل والإنتاج حتى نستعيد للوطن مكانته الطبيعية بين الأمم؛ لأن ثروة مصر الحقيقية تكمن في سواعد أبناءها وعقولهم.
إن المصريين الذين بنوا الأهرامات وحفروا قناة السويس، وأقاموا السد العالي وعبروا خط بارليف لا يصعُب عليهم بناء وطنهم واستعادة حضارته، فقط ردوه إليهم، اتركوا لهم قيادته، اجمعوهم حول مشروع وطني، وأحيوا فيهم الانتماء، ولسوف نرى خلال سنوات قليلة مصرنا العزيزة قوةً سياسية واقتصادية يحسب لها العالم ألف حساب، وما ذلك على الله بعزيز.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الانتماء وإعادة روح البناء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اريج الحياه :: المنتدى العام-
انتقل الى: